عبد القادر الجيلاني
168
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
ولي همّة تعلو على كل همة * ومطلب عزمي مهلك كل طالب أنا في الهوى سلطان كل متيم * لمملكتي في الأرض حنث ركائبي لواء لوائي في الوجود مخيم * محقق تملأ الخافقين ذوائبي نشرت بأعلامي على كل عاشق * مشارق أرض اللّه ثم المغارب وأهل الهوى جندي وحكمي عليهم * وفي سائر الآفاق سارت مواكبي وجالت خيولي الأرض شرقا ومغربا * وفي طولها والعرض دارت نجائبي أنا قطب أقطاب الوجود حقيقة * وجملتهم لي يتبعون مذاهبي إذا اجتمعوا في جامع العشق جئتهم * خطيبا أعظهم من بليغ عجائبي وكلهم بي يقتدون حقيقة * بعصري وبعدي هكذا كل طالب قعود جلوس ينظروا تحت منبري * ويجروا دموعا بالدماء سواكب وأقدامهم من بعد ذلك راعيا * إماما لهم بي يقتدي كل راغب وقد أفلت جميع الشموس وشمسنا * ليوم اللقا إشراقها في كواكب وبي وله قبل الوجود وكونه ولي * قدم قد جال في جذب جاذبي وهذا مقامي واتصالي بخالقي * وذكرى لحظي من حبيب الحبائب محمد المرسول للخلق رحمة * وجاهد في كفارهم بالقواضب إمامي رسول اللّه جدي وقدوتي * وعاهدني من كفه وهو طالبي أتاني مرارا قبل عهدي وقال لي * أنا جدك افخر بي فخرت بخاطب ولي خيمة خضراء في مشرق لها * وفي مغرب أطنابها بتراكب وتنصب في حشر علينا تظلنا * رجالي وأصحابي بها في مناصب وما قلت هذا القول فخرا وإنما * أتى الإذن حتى تعرفون مراتبي ودقت لي السادات في الأرض والهوى * طبولا لعزي كم لها ألف ضارب فبلغ سلامي خير من وطئ الثرى * وأشرف خلق اللّه ماش وراكب انتهت وقد زاد فيها بعض الفضلاء المريدين بيتا للترجيع والتبرك فقال : صلاتي على المختار بدر الكواكب * وآله والأصحاب أهل المناهب